عبد الرحمن جامي

108

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

اللفظي الحاصل ( بالتاء ) « 1 » لا بالألف ، فإنه لا شرط له « 2 » ، ( شرطه ) في سببية منع الصرف ( العلمية ) أي : علمية « 3 » الاسم المؤنث ، ليصير التأنيث لازما ؛ لأن الأعلام محفوظة عن التصرف بقدر الإمكان ولأن العلمية لها وضع ثان « 4 » ، وكل حرف وضعت الكلمة عليه لا ينفك عن الكلمة ( و ) التأنيث ( المعنوي كذلك ) أي : كالتأنيث « 5 » اللفظي بالتاء في اشتراط العلمية فيه ، إلا أن بينهما فرقا فإنها في التأنيث اللفظي بالتاء « 6 » شرط لوجوب منع الصرف وفي المعنوي شرط لجوازه « 7 » . ولا بد في وجوبه من شرط آخر كما أشار إليه بقوله : ( وشرط « 8 » تحتم تأثيره ) أي : شرط وجوب تأثير التأنيث المعنوي منع الصرف أحد أمور ثلاثة : ( الزيادة على الثلاثة ) أي : زيادة حروف الكلمة على الثلاثة مثل : زينب ، ( أو تحرك ) الحرف ( الأوسط ) من

--> ( 1 ) وإنما قيد التأنيث بقوله : ( بالتاء ) احترازا عن الألف كحبلى وحمراء ، فإن العلمية ليست شرط فيه . ( متوسط ) . ( 2 ) في منع الصرف لما سبق أن الألف سبب قائم مقام السببين من غير احتياج إلى الشرط ؛ لكونه تأنيثا وضعيا لازما للكلمة . ( ح ع ) . ( 3 ) يشير إلى دفع ما يرد على ظاهر العبارة من أن العلمية وصف لا يقوم إلا بالموصوف ، فلا يستقيم الحمل ، فأجاب بأن اللام للعهد ، أو عوض عن المضاف إليه ، على الاختلاف عند البصرية والكوفية . ( جلبي ) . ( 4 ) لأن الاسم يوضع أولا على الجنس ، ثم يوضع علما عائشة من عاش يعيش فهو عائش وعائشة ، وهو الجنس ليس موضوعا مع التاء ، فإذا سميت به فقط وضعته ثانيا معها ، وصارت التاء كلام الكلمة في هذا الموضع ، فلزمت للكلمة وضعا لكن وضعا ثانيا . ( وجيه الدين ) . ( 5 ) قوله : ( أي : كالتأنيث بالتاء في كونه مشروطا بالعلمية ) لأن التأنيث المعتبر هو اللازم لا يكون لازما إلا بالعلمية ، ولذلك صرف جريح في مررت بامرأة جريح ، مع تحقق الوصف الأصلي والتأنيث المعنوي بدون العلمية . ( سعد اللّه ) . ( 6 ) يعني : أن هذا التأنيث إذا جعل علما يجب منع صرفه من غير احتياج إلى شيء آخر . ( م ) . ( 7 ) يعني : أن التأنيث المعنوي إذا جعل علما لم يجب منع صرفه ، بل يحتاج في وجوبه إلى شيء آخر . ( توقادي ) . ( 8 ) لا يخفى أنه لا يفهم من ظاهر عبارة المصنف أن أحد الأمور الثلاثة وجوب تأثير التأنيث المعنوي مع العلمية ، إلا أن يرجع ضمير تأثيره إلى التأنيث المعنوي الذي يشترط فيه العلمية ، وتحققت ، وإنما قال : شرط يحتم تأثيره ، ولم يقل : وشرط تأثيره ؛ لأن أحدا ما ذكرنا من الأمور الثلاثة ليس شرط التأثير ، بل هو شرط لوجوب التأثير ، كما لا يخفى . ( كبير ) .